تطور قواعد النسب في القانون المغربي // دور الخبرة الطبية // د. خالد برجاوي أستاذ التعليم العالي

تصنيف: أبحاث و دراسات | تاريخ الإضافة: 2020-01-04 11:09:00

الصورة

تطور قواعد النسب في القانون المغربي // دور الخبرة الطبية //

  د. خالد برجاوي   أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق السويسي-الرباط / رئيس شعبة القانون الخاص

            تعد قواعد النسب، من أهم المواضيع التي استأثرت بالاهتمام، في النقاشات الدائرة حول القانون المنظم للعلاقات الأسرية بالمغرب.

            وقد ارتكزت الكثير من هذه النقاشات، حول دور الخبرة الطبية في مجال إثبات ونفي النسب، خصوصا وأنه كان هناك خلاف حول موقف الشريعة الإسلامية في هذا المجال.

            وقد عرفت قواعد النسب في الكثير من التشريعات المقارنة، ومنها في بعض الدول الإسلامية، تطورا منقطع النظير، منذ مدة، بفعل اعتمادها على نتائج أحدث الأبحاث العلمية، المرتبطة بعلم الجينات، الذي يسمح بتوفير نتائج قطعية وحاسمة، حال حصول خلاف أو نزاع في هذا المجال.

            وقد أقر المشرع بإمكانية الاعتداد بالخبرة أمام القضاء المغربي، في الكثير من المجالات، منذ مدة طويلة، ومنها الاعتداد بالخبرة الطبية في مجال قانون الأسرة منذ صدوره، وفي عدة قواعد غير قواعد إثبات ونفي النسب، التي أورد سند اللجوء إليها فقط ابتداء من مدونة الأسرة الصادرة في 2004.

            وإذا كانت مدونة الأسرة الجديدة، قد أشارت إلى "الخبرة" و"الخبرة القضائية"، كوسيلة يمكن اللجوء إليها للفصل في النزاعات المتعلقة بالنسب، فإن هذه العبارات، لها دلالات كبيرة، حيث إن المشرع لم يشر بوضوح وبشكل صريح إلى "الخبرة الطبية" وخصوصا في جانبها المعتمد على علم الجينات.

            وهذا يجعلنا نتساءل عن العوامل التي جعلت المشرع المغربي، يمتنع عن النص الصريح على ذلك في مدونة الأسرة الجديدة.

            ويمكن فهم هذا التردد، من خلال بسط تطور قواعد النسب في القانون المغربي، حيث نميز بين مرحلة استبعاد "الخبرة الطبية" (المبحث1) ومرحلة الأخذ "بالخبرة" (المبحث2).

 

وثائق

    النص الكامل للمقال : تطور قواعد النسب في القانون المغربي     د. خالد برجاوي