خبرة – ملتمس الطالبة بإجراء خبرة مضادة لعدم تقيد الخبير الأول بمقتضيات نظامها الداخلي –
رفض المحكمة لهذا الملتمس – نقص في التعليل – نقض
القرار عدد 43
الصادر بتاريخ 20 يناير 2011
في الملف الاجتماعي عدد 1697/5/1/2009
باسم جلالة الملك وطبقا للقانون
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبة تقدمت بمقال عرضت فيه انه بمقتضى قرار استئنافي صادر بتاريخ 30/11/2004 قضى بتأييد الحكم الصادر بتاريخ 04/06/2001 القاضي على الطالب بأدائه لفائدة زوجها الهالك ابراهيم المعاش على أساس 781 نقطة، وعند وفاة زوجها بتاريخ 02/02/2003 رفض الطالب تمتيعها بواجب المعاش، وقد تخلد بذمته واجب المعاش من 01/01/2003 إلى 31/12/2006 ملتمسة الحكم عليه بأداء مبلغ 1.818،70 درهم والحكم عليه بأدائه لها دوريا وباستمرار واجب المعاش على أساس 391 نقطة ابتداءا من 01/01/2007 فأصدرت المحكمة الابتدائية حكمها القاضي بعدم قبول الطلب، فاستأنفته المطلوب وبعد الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله وبأداء الصندوق المهني للتقاعد مبلغا إجماليا عن المعاش قدره 17.170،72 درهم على أساس 391 نقطة عن المدة من 01/01/2007 بما قدره 11،64 درهما ورفض الباقي وهو القرار المطعون فيه بالنقض والمشار إلى مراجعه أعلاه.
في شأن الوسيلة الوحيدة المعتمدة في النقض:
يعيب الطاعن على القرار خرق مقتضيات الفصل 359 من ق.م.م في فقرته الخامسة وخرق مقتضيات النظام الداخلي للطالب، باعتبار أن الخبير عند احتسابه لمعاش الأيلولة العائد للمطلوبة لم يحترم مقتضيات القانون الداخلي للطالب وأنه احتسب لها معاش الأيلولة على أساس 391 نقطة أي 50% من مجموع النقط التي كان يستحقها زوجها الهالك، غير أن المطلوبة أرملته توفي عنها زوجها ويستحق معاش أيلولة إذا بلغت سن الخمسين على أساس 50% من مجموع النقط التي حصل عليها زوجها الهالك وفي حالة بلوغها أقل من 50 سنة فإنها ستمنح معاشا نسبيا طبقا للجدول المبين في الفصل 9 من النظام الداخلي للطالب.
اما في حالة كون الأرملة لها أطفال عند وفاة زوجها فإنها تستفيد من معاش الأيلولة بنسبة 50% أيا كان سنها إلى حين بلوغ أطفالها سن الرشد وأنه عند بلوغهم سن الرشد يؤخذ حينها سن الأرملة بعين الاعتبار ويتعين تطبيق مقتضيات الفصلين 9 و 9 مكرر من القانون الداخلي للطالب ويطبق معامل النسبية على عدد النقط التي تستفيد منها الأرملة وبالتالي فإن الخبير قد أخطأ وخرق مقتضيات القانون الداخلي للطالب حين حدد معاش الأيلولة للمطلوبة في 394 نقطة ابتداءا من 01/01/2007 في حين أن المعاش الذي سيمنح لها سيخضع لمبدأ النسبية إعمالا لمقتضيات الفصلين 9 و 9 مكرر من القانون الداخلي للطالب.
وأنه عند تطبيق الفصلين المذكورين أعلاه، فإنه إذا كان مجموع النقط المحصل عليه أقل من 200 نقطة فإن المعاش يمنح للأرملة دفعة واحدة على شكل رأسمال وإذا كان أكثر من ذلك يمنح لهما المعاش دوريا، وان الطالب قد طعن في الخبرة المشار إليها أعلاه والتمس خبرة مضادة تأخذ بعين الاعتبار المقتضيات الواردة بالنظام الداخلي، لكن محكمة الاستئناف لم تعر أي اهتمام لمطالب الطالب وصادقت على الخبرة على حالتها مما يشكل خرقا سافرا للمقتضيات المشار إليها ومما يتعين نقض القرار المطعون فيه.
حيث تبين صحة ما عابه الطاعن على القرار، ذلك أنه من الثابت من مذكرة الطالب المدلى بها بعد الخبرة أنه دفع بأن الخبير الذي قام بإنجازها لم يتقيد بمقتضيات النظام الداخلي للطالب والتمس إجراء خبرة مضادة تراعى فيها المقتضيات المذكورة، إلا أن المحكمة المطعون في قرارها رفضت الملتمس المذكور بعلة أن الخبرة كانت قانونية ومطابقة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية مع أن الخبرة المذكورة لم تشر إلى أنها طبقت مقتضيات الفصلين 9 و 9 مكرر من القانون الداخلي للطالب خاصة وأن هذين الفصلين أساسيان في تحديد عدد النقط التي يحدد على اساسها مبلغ معاش المطلوبة الذي تستحقه بعد وفاة زوجها، مما تكون معه المحكمة قد بنت قرارها على تعليل ناقص وخرقت المقتضيات المستدل بها وعرضته للنقض، وأن حسن سير العدالة يقتضي إحالة القضية على نفس المحكمة.
لهــذه الأسبــــــاب
قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه |